الشلل المخي


تعريف

يعرف أيضاً بالشلل الدماغي، وهو عبارة عن مجموعة اضطرابات تحدث نتيجة عن تلف الدماغ. وقد تحدث الاصابة قبل الولادة أو أثناءها أو في السنوات الأولى من العمر. وهناك أربعة أنماط رئيسية من الشلل المخي، كلها تترتب على فقدان القدرة على التحكم في العضلات، وهي : 1- التخلجي أو الهزعي، 2- الكنعاني، 3- ناقص التوتر، 4- التشتجي.

المسببات

قد يحدث الشلل الدماغي نتيجة اصابة الأم أثناء فترة الحمل اذ يمكن للحصبة الألمانية أن تصيب جنيناً بالأذى حتى لو كانت الأعراض طفيفة جداً. وقد يحدث نتيجة عوز الجنين للأكسجين أي نقص وصول الأكسجين لأنسجة الجسم لفترة طويلة الذي قد يسبب موت الخلايا المخية. وقد يصاب الطفل بعد الولادة نتيجة لمرض ما أو نتيجة تعرضه لحادث ما أو اصابة في الرأس.

الأعراض

كما ذكرنا أن هناك اربعة أنماط رئيسية للمرض وهي : 1- التخلجي أو الهزعي، 2- الكنعاني، 3- ناقص التوتر، 4- التشتجي. حيث تكون حركات المصاب الارادية ارتجاجية وفقدان في التوازن في الشلل التخلجي. أما في الشلل الكنعاني فنجد عضلات المريض تتحرك باستمرار وتمنع هذه الحركات الأفعال الارادية للمريض. والمصاب بالشلل الناقص التوتر فيبدو أعرج في مشيته، ولايتحرك كثيراً وذلك لعجز عضلاته عن التقلص. أما مصابو الشلل التشنجي فيجدوا صعوبة في تحريك بعض أجزاء من أجسامهم بسبب تيبس  عضلاتهم. وعموماً فمصاب الشلل الدماغي قد يعاني من اضطراب عضلي واحد أو قد يصاب بعجز طفيف أو يصاب بشلل كامل.

وسائل العلاج

تعد الوقاية من الأذى الدماغي أثناء فترة الحمل أو الولادة والفترة التي تتلوها من أهم الطرق لمكافحة هذا المرض. حيث يجب على المرأة قبل حملها أن تتطعم ضد أي مرض يمكن أن يؤذي الجنين. وألا تتناول من الأدوية الا ما يصفه الطبيب. واذا لاقدر الله وحدث الاصابة بالشلل الدماغي فالعلاج يهدف الى منع تدهور حالة الطفل. ويحتاج كل نمط من أنماط المرض الى علاج مختلف ورعاية منفردة. وتساعد المعالجة الفيزيائية العديد من مرضى الشلل الدماغي حيث يتعلم المريض المحافظة على توازنة ان أمكن وذلك بتدريبات معينة وتطوير مهارات ذاتيه تساعده على ارتداء ثيابه وتناول طعامه. ويمكن وصف أدوية للمرضى تساعدهم على ارخاء عضلاتهم والتحكم في تشنجاتهم، وتساعد العكازات وغيرها من ألأجهزة الآلية في دعم مساعدة المريض. وقد تفيد في بعض الحالات اجراء عملية جراحية تسمى البضع الانتقائي للجذر الخلفي في التخفيف من تصلب عضلات المريض وذلك بأن يقوم الطبيب الجراح بقص ألياف عصبية معينة في الحبل الشوكي

 

 

شلل الأطفال


تعريف

هو التهاب خطير يسببه فيروس، يصيب الصغار وقد يصيب الكبار أحياناً وقد يؤدي الى الشلل الحركي التام. ولايعد معظم مرضى شلل الأطفال مصابين بالشلل الدائم، لأن الشلل قد يحدث على درجات وفي عدة مجموعات من العضلات. وهناك نوعان من شلل الأطفال هما الشلل الشوكي والشلل البصلي، ومتلازمة ما بعد الشلل. والشلل الشوكي هو أكثر الأنواع شيوعاً ويحدث هذا النوع عندما تهاجم فيروسات الشلل الخلايا العصبية التي تتحكم في عضلات كل من الساقين والذراعين والجذع والحجاب الحاجز والبطن والحوض. أما الشلل البصلي فهو يعد من أخطر أنواع شلل الأطفال، وينشأ نتيجة تهتك الخلايا العصبية في جذع الدماغ، وتتحكم بعض هذه الأعصاب في عضلات البلع وتحريك العينين واللسان والوجه والعنق، وقد تتأثر كذلك الأعصاب التي تتحكم في التنفس ودوران السوائل في الجسم.

المسببات

هناك ثلاثة فيروسات تؤدي الى شلل الأطفال، وتسمى النمط الأول والثاني والثالث. حيث تهاجم الخلايا الحية وتنتقل الاصابة عن طريق الأنف والفم وتصل الى الأمعاء، وتتتقل مع الدم الى الدماغ عن طريق  الألياف العصبية أو ينقلها الدم الى الجهاز العصبي المركزي. ثم تدخل في الخلية العصبية وتتكاثر بسرعة حتى تتهتك الخلية أو تموت، وينشأ الشلل عند تهتك عدة خلايا.

الأعراض

أعراض شلل الأطفال مثل أعراض كثير من الأمراض، وهي تتمثل ألم الحلق والحمى والصداع والقئ، وقد تكون هذه الأعراض خفيفة بحيث يصعب على الطبيب تشخيص المرض على أنه شلل الأطفال، أما الاصابات الشديدة فلها نفس الأعراض السابقة ولكنها لاتختفي ، ويبدأ التيبس في عضلات الظهر والرقبة وتصبح العضلات ضعيفة والحركة عسيرة، وقد يحدث الألم في كل من الظهر والساقين، وبخاصة اذا أصبحت هذه الأعضاء مشدودة أو ممدة، وقد يعجز الانسان عن الوقوف أو المشي اذا تمكن منه مرض  الشلل.

وسائل العلاج

الوقاية خير من العلاج، يوجد نوعان من لقاح الشلل ، كلاهما يقي الانسان – بإذن الله – من أمراض شلل الأطفال الثلاثة. ويعطى اللقاح في صورة جرعات نموذجية في اربع جرعات، تعطى الجرعة الأولى في نهاية الشهر الثالث من العمر، والثانية في نهاية الشهر الرابع، والثالثة في نهاية الشهر الخامس، أما الجرعة الرابعة والأخيرة وهي جرعة منشطة فتعطى في نهاية الشهر الثامن عشر. ولم يكتشف العلماء حتى الآن دواء ناجع يستطيع قتل فيروس الشلل أو التحكم في انتشاره. وتعد الراحة التامة أهم علاج لهذا المرض. ويستخدم الأطباء العصائب الساخنة الرطبة لتخفيف الألم ، واذا اختفت الحمى، فيساعد أخصائيو العلاج الطبيعي المريض في تحريك الأطراف لمنع حدوث التشوهات والتيبس المؤلم في العضلات. وتساعد التمرينات المركزة على تقوية العضلات واعادة تدريبها فيما بعد. وقد يتمكن المرضى حتى المصابون منهم بالشلل الشديد من الحركة الكافية لأداء عدة أنشطة. وقد يحتاج بعضهم الى الجبائر أو الأربطة أو العكازات التي تساعدهم على الحركة. وقد يستخدم الأطباء جهازاً آلياً مثل جهاز التنفس الاصطناعي ليساعد المرضى على التنفس عند اصابة عضلات التنفس بالشلل.

شلل الجهاز العصبي المركزي


تعريف

ينكون الجهاز العصبي المركزي من الدماغ والنخاع الشوكي ، والشلل هو فقدان القدرة على الحركة، وقد يكون الشلل جزئياً أو كلياً ومؤقتاً أو دائماً. والاصابة بالشلل تؤثر على عضلات مختلف الأعضاء، وفي معظم الحالات يرتبط الشلل بفقد الاحساس في الجزء المصاب من الجسم.

المسببات

هناك عدة مسببات تؤدي الى شلل الجهاز العصبي المركزي منها الاصابة في الحوادث المرورية، والأمراض مثل التهاب السحايا والتصلب المتعدد، والسكتات والأورام.

الأعراض

الاصابة أو المرض التي تؤدي الى تلف الدماغ تؤدي الى شلل أعصاب الذراع والساق، أو الوجه ولكن من جانب واحد من الجسم. كذلك يؤدي تلف الدماغ الى الشلل التشنجي حيث تصبح فيه العضلات مشدودة أكثر مما كانت عليه قبل الاصابة، كذلك تؤدي اصابة النخاع الشوكي الى شلل العضلات أسفل الجزء المتهتك، فالتهتلك الذي النخاع الشوكي في منطقة الرقبة مثلاً يمكن أن يؤدي الى الشلل الرباعي أي شلل الذراعين والقدمين. أما التهتك أو التلف الذي يصيب جذع الدماغ ، أي الجزء من الدماغ الذي يرتبط بالنخاع الشوكي قد يؤدي الى شلل العضلات التي تتحكم في الوظائف التلقائية للجسم مثل البلغ والتنفس.

وسائل العلاج

لا تنمو خلايا هذا الجهاز مرة أخرى بعد الاصابة ، ومن ثم يترتب على تهتكها أو تلفها شلل مستديم. غير ان بعض المصابين يمكنهم التدرب مرة أخرى على ممارسة بعض الحركات باستخدام الخلايا غير المتهتكة في الدماغ.

شلل الجهاز العصبي المحيطي


تعريف

ينكون الجهاز العصبي المحيطي من الأعصاب التي تربط الجهاز العصبي المركزي بالعضلات ، والشلل هو فقدان القدرة على الحركة، وقد يكون الشلل جزئياً أو كلياً ومؤقتاً أو دائماً. والاصابة بالشلل تؤثر على عضلات مختلف الأعضاء، وفي معظم الحالات يرتبط الشلل بفقد الاحساس في الجزء المصاب من الجسم.

المسببات

هناك عدة مسببات تؤدي الى شلل الجهاز العصبي المحيطي منها السموم مثل الكحول، كما يؤدي الى ذلك مرض السكر، وبعض الأمراض الأخرى والجروح وغيرها.

الأعراض

يؤثر شلل الجهاز العصبي المحيطي بوجه عام على عضلة مفردة أو مجموعة من العضلات، وقد يؤدي التهاب أحد الأعصاب المحيطية الى شلل في العضلة أو العضلات التي يتحكم فيها العصب. كذلك يؤدي تهتك أحد الأعصاب المحيطية الى الشلل الرخو الذي تكون فيه العضلات مترهلة.

وسائل العلاج

قد تنمو الأعصاب المحيطية مرة أخرى ، ومن ثم يكون الشلل في هذه الحالة مؤقتاً ، وقد تساعد المعالجة النفسية المرضى على استعادة قواهم مرة أخرى، اذا عادت الحركة من جديد للعضلات والأعصاب.

(شلل بل)


تعريف

هو شلل يصيب أحد جانبي الوجه، وسمي بشلل بل نسبة الى الجراح البريطاني تشارلز بل الذي شرح وظائف أعصاب الوجه عام 1829م.

المسببات

يحدث الشلل النصفي أو شلل بل نتيجة للتورم المفاجئ الذي يصيب عصب الحركة الرئيسي بأحد جانبي الوجه نتيجة للتعرض المفاجئ لجو بارد أو يكون العامل نفسي. أو قد يحدث التورم بسبب وجود فيروس. وتحيط بهذا العصب قناة عظمية ويضغط العصب المتورم على تلك القناة مما ينتج عنه عدم أداء العصب لوظائفه بصورة سليمة.

الأعراض

لايستطيع الشخص المصاب أن يحرك جلد جبهته أو اغلاق عينه في النصف المصاب من الوجه ، كذلك يفقد اللسان حاسة الذوق في النصف المصاب، وقد يشعر المريض بألم ليوم أو يومين وذلك قبل ظهور الأعراض ولكن الشلل نفسه غير مؤلم. وقد تبدو اصوات المصاب مرتفعة للغاية عما هي عليه في الحالة الطبيعية.

وسائل العلاج

يتم شفاء أكثر من 90% من المصابين بشلل بل في غضون عدة أسابيع حتى بدون علاج، ولكن في بعض الحالات تصبح الأعراض دائمة. ويمكن علاج المرض في مراحلة الأولى بعقاقير السترويد.

الشلل التشنجي


تعريف

يحدث هذا النوع من الشلل نتيجة تهتك في الجهاز العصبي المركزي (الدماغ والنخاع الشوكي) . وهو حالة يضعف فيها التحكم في العضلات نتيجة هذا التهتك.

المسببات

هناك عدة مسببات تؤدي الى تهتك الجهاز العصبي المركزي ، فقد يحدث التهتك عند الولادة أو قبلها. أو قد يحث نتيجة الاصابة بالتهاب السحايا. أو نتيجة سكتات دماغية أو كسر في الجمجمة أو أية اصابات أخرى.

الأعراض

تتوقف شدة الاصابة بالشلل التشنجي على الجزء الذي يتعرض للتهتك من الجهاز العصبي، وعلى كمية التهتك، حيث يحددان أي العضلات تأثرت ومدى شدة التأثر. وقد يكون التهتك بسيطاً حيث لايصاب الفرد الا بفقدان قليل في التوازن وعيوب بسيطة في النطق. أما في الحالات الشديدة فلا يستيطع المرضى المشي أو ربما يمشون على أطراف أقداهم، وتميل أقدامهم للداخل وتصطدم ركبهم معاً. وتتقدم قدم وترتد لتصطدم بالأخرى، وهي الحالة المعروفة باسم خطوة المقص ، ويؤثر الشلل التشنجي في جميع عضلات الجسم، فقد يتأثر الوجه واللسان، وكذلك العضلات التي تتحكم في التنفس. وقد يؤدي الشلل التشنجي الى التخلف العقلي .

وسائل العلاج

يصعب شفاء تهتك الجهاز العصبي الا أنه يمكن تحسين وظائف العضلات عن طريق الجراحة والعلاج الطبيعي ، ويمكن تدريب مرضى التشنج على الكلام بفعالية ومراعاة أنفسهم. كذلك يمكن العلاج عن طريق أجهزة المسح، وهذه الأجهزة تحرك المخيخ كهربائياً، وهو جزء من الدماغ ، وتساعد على تخفيف الشلل التشنجي لدى بعض المرضى.

الصفحة الرئيسية